الشيخ الكليني

345

الكافي

حكيم قال : كان عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل من أصحابنا يلقب شلقان ( 1 ) وكان قد صيره في نفقته وكان سيئ الخلق فهجره ، فقال لي يوما : يا مرازم [ و ] تكلم عيسى ؟ ( 2 ) فقلت نعم ، فقال : أصبت لا خير في المهاجرة . 5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد القماط عن داود بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال أبي ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين من الاسلام ( 3 ) ولم يكن بينهما ولاية فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب . 6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه ( 4 ) ، فإذا فعلوا ذلك استلقا على قفاه وتمدد ( 5 ) ، ثم قال : فزت ، فرحم الله امرءا ألف بين وليين لنا ، يا معشر المؤمنين تألفوا وتعاطفوا .

--> ( 1 ) شلقان بفتح الشين وسكون اللام لقب لعيسى بن أبي منصور . والمراد بكونه عنده ( عليه السلام ) أي كان في بيته لا أنه كان حاضرا في المجلس ، وكان قد صيره في نفقته أي تحمل ( عليه السلام ) نفقته وجعله في عياله . وقيل : وكل إليه نفقة العيال وجعله قيما عليها والأول أظهر ( آت ) . ( 2 ) الظاهر أن المنصوب في قوله : " هجره " راجع إلى مرازم وهو يقوم بكثير من خدمات أبي عبد الله ( عليه السلام ) وإرجاعه إلى أبى عبد الله ( عليه السلام ) وقراءة " نكلم " على صيغة المتكلم مع الغير دون الخطاب محتمل لكنه بعيد ( لح ) . وقال المجلسي ( ره ) " وتكلم " في بعض النسخ بدون العاطف وعلى تقديره فهو عطف على مقدر أي تواصل وتكلم ونحو هذا وهو استفهام على التقديرين على التقرير ويحتمل الامر على بعض الوجوه ( آت ) . ( 3 ) كأن الاستثناء من مقدر أي لم يفعلا ذلك إلا كانا خارجين وهذا النوع من الاستثناء شائع في الاخبار ويحتمل أن تكون " الا " هنا زائدة ( آت ) . ( 4 ) أغرى بينهم العداوة أي ألقاها . وفى بعض النسخ [ عن ذنبه ] . ( 5 ) التمدد : الاستراحة وإظهار الفراغ من العمل والراحة وقوله : " فزت " أي وصلت إلى مطلوبي ( آت ) .